الأحد، 24 أبريل 2011

صالح يتهم معارضيه بجرّ المنطقة إلى الحرب.. ويصفهم باللصوص


اتهم الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أمس، المعارضة بجر البلاد إلى حرب أهلية ستؤثر في أمن المنطقة، واتهمها بتلقي أموال من دول لم يحددها، وراهن على انقسام المعارضين له والمطالبين بتنحيه عن السلطة، لأنهم «لصوص»، بينما وافقت المعارضة على اقتراح التسوية الذي قدمته دول الخليج باستثناء النقطة التي تنص على تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركتها، في وقت أغلق اليمنيون محالهم وأعمالهم في أنحاء اليمن، احتجاجا على حكمه.
وتفصيلا، قال صالح أمام قيادات أمنية وعسكرية في الكلية الحربية، إن المعارضة تريد جر المنطقة إلى حرب اهلية، وأضاف «نحن حريصون على عدم إراقة الدم اليمني الغالي، التي تجرنا إليها أحزاب المشترك (اللقاء)، ونعرف ان الحرب الأهلية لها عواقبها ليس على اليمن فقط بل على المنطقة».
وتشير المعارضة اليمنية (اللقاء المشترك)، في بيانات متعددة، إلى ان صالح «يستخدم فزاعات الحرب الأهلية و(القاعدة)، والحراك الجنوبي والحوثيين، لترويع دول المنطقة وإخافتهم من حرب أهلية مقبلة، في حين ان الثورة المطالبة برحيله مرت عليها ثلاثة أشهر، ولم تحدث أي حرب، كما يردد في خطاباته».
واتهم صالح أحزاب المعارضة اليمنية بتلقي أموال «مدنسة» من اجل إسقاط النظام، معتبرا أن من انضم إليهم كانوا محتالين ومجموعة لصوص من اكبر علمائهم، في إشارة الى رجل الدين عبدالمجيد الزنداني، إلى أصغرهم، ووصفهم بالحاقدين على الشعب اليمني، «الذي لن يقبل الدجل والخديعة منهم».
وراهن على انقسام المعارضة، وقال «نتحداهم أن يصمدوا هم يتآكلون شيئا فشيئا في كل أنحاء اليمن، ويعرفون حجمهم الذي لا يتعدى ساحة التغيير بجامعة صنعاء وبعض شوارع مدن اليمن» . وقال ان الذين انضموا إليهم (المحتجون) من الوزراء والعسكريين كانوا مجموعة «لصوص وناهبي المال العام، ومهربي النفط إلى إفريقيا والآن يدعون الطهارة».
وأضاف «الأزمة فرزت من هم الشجعان الذين يصمدون في الأزمات من المهرولين والمتساقطين، الذين يريدون ان يرتبوا أوضاعهم الى ما بعد سقوط النظام وهذا حلم بعيد المنال عليهم».
وجدد الرئيس اليمني استعداده لترك السلطة، مشترطا لذلك ان يتم عبر صناديق الاقتراع أو إجراء انتخابات برلمانية أو رئاسية، وقال ان «اللقاء المشترك» «يريد القفز على الواقع وتجاوز الديمقراطية والتعددية السياسية». وأكد أن التغيير أمر مطلوب، لكن دون استخدام الفوضى والفتن وقتل النفس المحرمة وقطع الطرقات وتخريب المنشآت العامة، معتبرا أن مطالب الشباب هي مطالب الشعب، ومؤكدا دعمه لمطالبهم بالحرية والعدالة والمساواة واعتبرها مطالب واقعية، واقترح عليهم إنشاء حزب سياسي خاص بهم، ليتم سماع صوتهم عبر الأطر الحزبية.
من جهته، صرح محمد قحطان الناطق باسم المعارضة لـ«فرانس برس»، بأن «المبادرة الخليجية إيجابية ونقبلها باستثناء تشكيل حكومة وحدة وطنية، لأننا نرفض العمل تحت سلطة علي عبدالله صالح وتأدية اليمين أمامه». ودعا المتحدث الرئيس اليمني إلى التنحي عن السلطة في مهلة 30 يوما، كما ينص اقتراح التسوية. وأضاف أن بإمكان المعارضة تشكيل حكومة وحدة وطنية مع نائب الرئيس، إذا سلمه صالح صلاحياته.
من جهة أخرى، أصيب شابان من المتظاهرين اليمنيين برصاص جنود، وهما يحاولان إقامة حاجز أمس في عدن حيث يتم لزوم إضراب عام دعت اليه المعارضة ضد صالح، على ما أفاد مصدر طبي. وأفاد شهود بأن الجنود اطلقوا النار على مجموعة من الشبان لتفريقهم، فيما كانوا يقيمون حاجزا لمنع مرور السيارات في عدن، ما أدى الى اصابة شابين بجروح.
وأغلق اليمنيون محالهم وأعمالهم في انحاء اليمن أمس، احتجاجا على حكم الرئيس. وقال شاهد من «رويترز» إن ما يصل الى 90٪ من المحال والأسواق والمدارس أغلقت في مدينة عدن. ولم يكن هناك سوى بعض المارة في الشوارع التي خلت تقريبا من حركة السير. كما أغلقت العديد من الأعمال في مدينتي تعز ثالثة كبرى المدن اليمنية وإحدى مراكز المعارضة والحديدة على البحر الاحمر.
وكانت الحركة شبه مشلولة في المدينة الكبيرة في الجنوب اليمني، حيث أغلقت المتاجر والمدارس والردارات العامة. وأقيمت حواجز على المحاور الرئيسة في المدينة، التي تتصدر الحركة الاحتجاجية المطالبة برحيل الرئيس، كما تم الالتزام بالاضراب في محافظتي لحج وأبين، حيث نزل التلامذة الى الشارع، للمطالبة برحيل صالح، بحسب ما أفاد سكان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق