الجمعة، 29 أبريل 2011

مئات الآلاف يحتشدون في إب لإحياء "جمعة الوفاء للشهداء" المطالبة بإسقاط صالح


أنتشار أمني كثيف وخطيب الجمعة يدعو الرئيس للتخلي عن السلطة

مئات الآلاف يحتشدون في إب لإحياء "جمعة الوفاء للشهداء" المطالبة بإسقاط صالح


المصدر أونلاين ـ إب ـ مختار الرحبي
صعّد شباب الثورة في مدينة إب من احتجاجاتهم بنقل صلاة الجمعة اليوم إلى شارع الدائري الفسيح، الذي يعد من أكبر شوارع المحافظة، بدلاً من إقامته ساحة خليج الحرية بالمدينة حيث تكتظ بالخيام.
ورغم ما حدث من إرباك بسبب سرقة بعض مكبرات الصوت والتشديدات الأمنية غير المسبوقة، إلا أن الحشود تقاطرت من معظم مديريات المحافظة لإحياء "جمعة الوفاء للشهداء" المطالبة بالتنحي الفوري للرئيس علي عبدالله صالح، حيث قدرت الحشود بأكثر من ثلاث مائة ألف.وكانت قوات من الحرس الجمهوري ومكافحة الشغب والشرطة العسكرية انتشرت منذ الصباح البكر على مدخل مدينة إب وفي تقاطع العدين.وشوهدت مصفحات عسكرية وناقلات جند وشاحنات خراطيم المياه متواجدة في المنطقة، لكن لم تسجل أي اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن، أو أنصار الرئيس صالح الذين تجمعوا في باحة الاستاد الرياضي بالمدينة.
وألقى خطبتي الجمعة الشيخ عبدالله بن غالب الحميري، وهو الرجل الثاني في التيار السلفي بالمحافظة، وكان أعلن في وقت مبكر انضمامه للثورة المطالبة بإنهاء حكم صالح المستمر منذ نحو 33 عاماً.وحث خطيب الجمعة شباب الثورة على الحفاظ علي سلمية الثورة وعدم الانجرار إلى دعوات العنف التي يريد البعض ان تدخل علي خط الثورة السلمية.ودعا الشيخ الحميري الرئيس صالح "الذي لطالما أعلن أنه لم يعد يريد السلطة" إلى الرحيل الفوري استجابة لنداء الشعب، كما دعا الشباب المعتصمين إلى الاستمرار حتى إسقاط النظام وفاءً لدماء الشهداء الذين سقطوا خلال الفترة الماضية.





وقال "ان نسيم الحرية الذي بدأ في الدول العربية سيقتلع الأنظمة الفاسدة والجاثمة علي قلوبنا في المنطقة العربية".






واستمرت الحشود في التقاطر إلى المنطقة التي أقيمت فيها الصلاة رغم ان الصوت كان محدوداً بعد الاعتداء علي الصوتيات.





وردد المحتشدون هتافات تمجد الشهداء الذين سقطوا خلال الأيام الماضية من قبيل "دم الشهداء ما يمشيش هباء"، وهتافات أخرى مثل "قسما يا ألم الجرحى.. نسقطه او يتنحي
"

لمناقشة وضع الجنوب ..عقد لقاء لمعارضة الخارج والحراك ومعارضة الداخل بالقاهرة


 


التجديد نيوز – خاص :

اكدت مصادر موثوقة "للتجديد نيوز" انه سيعقد لقاء بالقاهرة عاصمة جمهورية مصر في القريب العاجل لقيادات جنوبية من المعارضة في الخارج وقيادات من الحراك في الداخل وقيادات جنوبية من السلطة والمعارضة في الداخل وذلك لمناقشة وضع الجنوب في ظل المد الثوري الشبابي الجاري اليوم في اليمن .

وأفادت تلك "ان هناك جهودآ يبذلها الاعلامي في الحراك السلمي الجنوبي احمد صالح القنع المتواجد حاليآ في القاهرة بجمهورية مصر العربية من اجل تقريب وجهات النظر بين قيادات الحراك في الداخل والخارج بعد ان اجرى عددآ من اللقاءات من اجل وضع رؤيا موحدة للحراك تلبي متطلبات ابناء الجنوب كافة .

واوضحت تلك المصادر ان الاعلامي القنع القيادي المعروف بالحراك السلمي الجنوبي والذي سبق وان اعتقل لعدة مرات من قبل النظام اليمني وآخرها اعتقاله لاكثر من عام بالامن السياسي صنعاء في 2010م قد أجرى قبيل مغادرته مدينة عدن مؤخرآ عدة لقاءات بهدف تقريب الرؤى ووجهات النظر بين قيادات جنوبية في الحراك والسلطة والمعارضة وذلك من الترتيب لعقد مؤتمر جنوبي – جنوبي وحوار جنوبي – جنوبي .

قحطان:المعارضة لن توقع على المبادرة الخليجية دون حضور صالح نفسة بالتوقيع عليها


 


التجديد نيوز_خاص:

قال القيادي في احزاب اللقاء المشترك المعارض في اليمن والناطق باسمها محمد قحطان ان أي اتفاق لا يكون الرئيس علي صالح طرف فيه لا يمكن ان يحصل.

وذكر قحطان في تصريح لقناة الجزيرة على ان المعارضة اليمنية ستوقع على الاتفاقية بدون أي تحفظ رغم انها لا تلبي المطالب وهي اقل من التنازلات التي اعطاها صالح نفسه للمعارضة .

مشيرا الى قبولهم بالتوقيع انما هو فقط لاظهار صالح ونظامة على حقيقته في التقلبات وعدم الالتزام بالمبادرات.

مؤكدا ان توقيع الاتفاقية لا يمكن ان يتم دون حضور صالح بنفسه والتوقيع على المبادرة وحضور وفد يمثل المؤتمر دون صالح هو نقض للمبادرة الخليجية وهذا يعود على الاخوان في دول الخليج كون مبادرتهم ستكون ناقصة ومنتهية في احد بنودها وذالك من خلال رفض صالح شخصيا التوقيع عليها وهو ملا يمكن ان تقبل فيه المعارضة.

اكثر من 5مليون يمني يخرجون في جمعة الوفاء للشهداء"صور"


 
التجديد نيوز_خاص:احتشد اكثر من 5 مليون يمني في جمعة الوفاء للشهداء في عموم مدن ومحافظات اليمن للمطالبة برحيل صالح ونظامه ومحاكمتهم.
حيث خرج ما يقارب2مليون في العاصمة صنعاء للمشاركة في جمعة الوفاء وادوا صلاة الجمعة في ميدان الستين.بينما تجاوز عدد المليون في تعز ومثلهم في ابل لمطالبه باسقاط النظام ورفض المبادرة الخليجية.
وخرج مئات الالاف في كل من عدن وحضرموت والحديدة وصعدة والبيضاء ولحج وحجة ومارب وشبوة يطالبون بأسقاط نظام صالح ومحاكمته ورفض المبادرة الخليجية.
واحيا الجميع صلاة الجمعة في كل ارجاء اليمن بساحات التغيير والحرية وشيعت فيها عدد من المدن شهداء سقطوا فيها بمافيها مدينة عدن التي شيعت الشهيد غسان عبدالقوي في مدينة المعلا

صور من عدة محافظات باليمن في جمعة الوفاء للشهداء

صور من عدن في تشييع الشهيد غسان عبدالقوي
















صنعاء









 تعز









قرابة مليون متظاهر في جمعة الوفاء للشهداء بتعز"صور"


 


التجديد نيوز-تعز - عزيز الصلوي:
تصعدت وتيرة الاحتجاجات المناوئة للرئيس اليمني علي عبد الله صالح التي تطالب برحيله وبإسقاط نظامه في عموم ساحات التغيير والحرية بمختلف محافظات البلاد خصوصا بعد موافقة تكتل احزاب المعارضة اليمنية – اللقاء المشترك- على مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي .
ففي محافظة تعز -وسط اليمن- والتي تحتضن كبري الاعتصامات ضد الرئيس علي صالح ادى قرابة مليوني متظاهر صلاة جمعة اليوم في ساحة ميدان الحرية بقلب مدنية تعز.
وكان مئات الآلاف من المتظاهرين المطالبين بإسقاط نظام الرئيس اليمني صالح قد احتشدوا الى ساحة الحرية تلبية لدعوة شباب الثورة والمشاركة في احتجاجات جمعة اليوم .
حشود المصلين اللذين اكتظت بهم ساحة الحرية وفي اتجاهاتها المختلفة و أسطح المنازل والمحلات المجاورة لها أعدها مراقبون بمثابة استفتاء شعبي على رفض المبادرة الخليجية المزمع التوقيع عليها الاسبوع المقبل وقوبلت برفض من شباب الثورة .
و في ظاهرة تعد الاولى منذو بدء احتجاجات شباب الثورة قالت مصادر متطابقة لـ "التجديد نيوز" ان الشاب محمد حمادي صالح 24 عاما اصيب بفخذه برصاصة راجع في اطلاق نار مباشر عقب صلاة الجمعة بعد دخوله الخيمة التي يعتصم فيها بساحة الحرية , فيما اعتدت قوات الامن المرابطة في منطقة الضباب على الزميل رياض الاديب مراسل صحيفة اخبار اليوم و مصور المركز الاعلامي وائل اثتاء تغطيتهما لمسيرة حاشده لشياب الثورة قدمت من مديريات الحجرية .
هذا وكانت مدتية تعز قد شهدت قبل صلاة جمعة اليوم تظاهرات حاشده شارك فيها عشرات الالاف من المتظاهريت من مختلف مديريات ومناطق المحافظة للمطالبة بتنحي صالح الفوري ومحاكمته مع رموز نظامه ورفضا للمبادرة الخليجية فيما تشهد المدينه انتشار امني واسع لواحدت من الحرس الجمهوري الأمن المركزي في شوارع المدينة ..
وفي سياق متصل افادت معلومات عن وصول صواريخ نوع -الونا وفروج- روسية الصنع الى محافظة تعز وتستخدم للضرب ارض ارض فيما افادت مصادر اخرى عن مع وصول كتيبة صواريخ اسكود
صور











الخميس، 28 أبريل 2011

كيف يوزع الرئيس الأموال ويوجه باعتمادات مالية شهرية ضخمة لشراء الولاءات؟


صالح الذي وزع الأموال والسلاح سنة 1978 ليكون رئيسا لليمنيين يفعل الشيء نفسه اليوم ليبقى رئيسا عليهم مدى الحياة

لم يعد لدى الرئيس علي عبدالله صالح سوى المال. وتكشف التوجيهات والأوامر الرئاسية الأخيرة بأن الرجل، الذي حكم اليمن 12 سنة قبل الوحدة و21 بعدها، منذ بداية الثورة يضخ أموالا ضخمة لشراء الولاءات.

الرئيس صالح، الذي وزع الأموال والأسلحة سنة 1978 ليكون رئيسا لليمنيين، يفعل الشيء نفسه اليوم ، ليبقى رئيسا عليهم مدى الحياة.

وتكشف الأوامر الرئاسية الأخيرة التي حصل المصدر أونلاين على نسخ منها عن اعتمادات مالية ضخمة (شهرية) وجه بها الرئيس صالح خلال الثلاثة الأشهر الأخيرة لمشائخ وقادة عسكريين وشخصيات اتهمت بتزعمها لأعمال البلطجة ضد الشباب الثائرين سلميا المطالبين برحيل الرئيس صالح.

هذه الإعتمادات المالية تتفاوت من شخص لآخر ، بحسب معايير خاصة بالرئيس، غير أن كهلان أبو شوارب ونعمان دويد يتصدران قائمة هؤلاء الأشخاص الأكثر حظا بهذه العطايا. فالأول، وهو نجل أحد أشهر مشائخ اليمن وطنية، يتسلم 6 مليون ريـال شهريا منذ فبراير الماضي، اعتمدت ليوزعها "بنظره لمشائخ ظليمة حبور والمدان وشهارة ، إضافة إلى 8 ملايين أخرى (إضافية) اعتمدت لكهلان ، وليصرفها هي الأخرى بنظره لمشائخ آخرين في حاشد (مشائخ عذر).

ذاك محافظ عمران، أما محافظ صنعاء، وهو نعمان دويد، فإن الاعتماد المالي، الذي تقرر له شخصيا من الرئيس مؤخرا لا يتوقف عند 3 مليون ريـال فحسب، كما تكشف صورة الأمر الرئاسي المؤرخ بـ12 فبراير 2011، ولكن إضافة إلى هذا المبلغ الضخم، فقد وجه له الرئيس صالح بما يشبه الشيك المفتوح، عندما أمر بتحويل عائدات محافظة صنعاء وأمانة العاصمة من ضرائب القات اليومية، إلى حساب ديوان عام محافظة صنعاء! بحسب مصادر مطلعة.

وفي المرتبة الثالثة يأتي وليد شويط، حيث 2 مليون ريـال شهريا يتسلمها بموجب توجيه الرئيس في 20 فبراير، أي قبل يومين من "التوجيه الذهبي" الذي حظي به كهلان ابو شوارب.
وصيغة الأمر الرئاسي تنص على أن مبلغ الـ 2 مليون ريـال، الخاص بوليد، تقول بأنها لمنطقة خيار "يوزعها شويط على نظره ".

بالنسبة للشيخ محسن علي المقداد، وهو نجل شيخ مشائخ آنس الراحل علي عبدالله المقداد، فإن حظه أقل، حيث لم يبلغ بعد مرتبة المليون كشويط مثلا، رغم أن التوجيه الخاص بمحسن المقداد هو 300 ألف ريـال، صدر في نفس اليوم الذي تسلم فيه شويط توجيها بـ2 مليون (20فبراير الماضي). يحتفظ المصدر أونلاين بصورة لهذا الأمر الرئاسي وغيره من الأوامر. 

في اليوم التالي مباشرة وجه الرئيس صالح باعتماد 200 ألف ريـال شهريا للشيخ محمد احمد حسين جرعون في أمر رئاسي رقمه (1494).. وجرعون هو أحد مشائخ البيضاء الذي يتحدر من عائلة شهيرة.

تبدو هذه القصص محرجة لبعض البيوت المشائخية التي كان لبعض شيوخها أدوارا كبيرة في أصعب مراحل التحولات الوطنية الكبرى، فالراحل مجاهد أبو شوارب مثلا ، هو أحد ابرز مشائخ اليمن التي ثارت على الظلم وصمدت في جبهة الثورة، وقد ظل الراحل ابو شوارب محتفظا برصيده الوطني ومحافظا عليه معززا من مكانته وسمعته في أوساط القبائل اليمنية ومنحازا إلى الشعب، وكان محافظا على هذه السمعة التي بناها، فقد رفض حرب 94 ووقف أمام الرئيس حينها، وكان لذلك تبعات كثيرة عليه غير انه كان شجاعا ومقاوما للظلم على الدوام، حتى مات في حادث سير مفاجئ وغامض.. ومثل ابو شوارب كان الشيخ علي عبدالله المقداد شامخا وصلبا في وجه المغريات الرئاسية ومقاطعا للرئيس صالح دائما ، وكان موقفه هو نفسه موقف ابو شوارب من حرب صيف 94.. وأسرة المقداد هي أسرة مشائخية ذائعة الصيت، حيث وهم مشائخ آنس الكبار، التي يتناقل أبنائها المشيخ ويحافظوا على سمعة العائلة، ويحكى الناس عن الراحل الشيخ علي عبدالله المقداد "إن الرئيس طلبه يوما إلى دار الرئاسة وأعطاه مبلغا ضخما من المال، وعندما خرج وزعه على جنود القصر (حراسة الرئيس صالح)". وكان الشيخ علي المقداد أول من دعا إلى العصيان المدني في اليمن، سنة 93 ، في مؤتمر ضوران، الذي كان رافضا بقوة لفكرة الحرب.

في الواقع؛ فإن تلك الأوامر الرئاسية للمئات من الشخصيات الاجتماعية وبمبالغ كبيرة، صدرت خلال الشهرين الفائتين.. وبحسب المعلومات الأكيدة فإن مشائخ كبار ومن ذوو الوزن والسمعة رفضت أية إكراميات يمنحها الرئيس لهم في هذه اللحظة بالذات بعد أن طلب منهم حشد اتباعهم لمواجهة المسيرات السلمية.. بل أن بعضهم رفض الأمر الرئاسي وتوجه إلى ساحة التغيير لإعلان موقفه المؤيد للثورة.

تشمل الإعتمادات الرئاسية شخصيات برلمانية أيضا، غير أن الموقف منها متفاوت من نائب إلى آخر، فكثير من نواب الحزب الحاكم استقال من موقعه الحزبي مضحيا بامتيازات ضخمة ليسجل في اللحظة التأريخية موقفا جيدا ، رافضا عروضا مغرية لعودته ، والبعض الآخر رضخ ونكص عائدا لقاء مبلغ زهيد من المال واعتماد ثابت، وهم الذين كانوا أعلنوا عبر وسائل الإعلام انضمامهم إلى ثورة الشعب(!) فالشيخ محمد صالح الحميري مثلا اسمه حاضر في تلك التوجيهات الرئاسية محتفيا بـ100الف ريال شهريا ، وهذا هو السر ، ربما ، وراء ظهوره المفاجئ على شاشة الفضائية اليمنية امس في كتلة الحزب الحاكم وهو الذي كان اعلن تأييده للثورة. وهذا النائب من شبوة (من حمير) اما التوجيه الرئاسي الذي تقرر له من الرئيس باعتماد شهري تحت بند نفقة خاصة (100الف ريال يمني) فكان يوم 19 فبراير الفائت.

ليس وحده من النواب الذين نكصوا ، فالنائب الدكتور صالح باعشر يوم أمس كان ضمن من ركزت عليهم كاميرا الفضائية اليمنية في كتلة المؤتمر لحظة لقائها بالرئيس صالح ، وباعشر هو الآخر أعلن تأييده للثورة، ثم تراجع لأن اسمه هو الأخر مشمولا بتوجيهات الرئيس ومكتوب أمامه 100الف ريـال شهريا كنفقة خاصة.

يصرف الرئيس منذ بداية ثورة الـ13 من فبراير توجيهات يومية بأموال كثيرة لطوابير من الناس والمشائخ المحتشدين إلى بوابة الرئاسة، والرجل ينفق كمن لا يخشى الفقر ومتعمدا، غير انه ركز على المحافظين ووكلائهم بدرجة رئيسية ، فناصر عبدالله البجيري وهو وكيل محافظة ، على سبيل المثال اعتمد له الرئيس شهريا مائة الف ريـال .

بدأ الرئيس صالح يوزع الأموال بصورة عبثية منذ انطلاق شرارة الثورة في تونس، لكن كانت الأسماء محدودة، ثم تصاعدت الأرقام وكثرت التوجيهات في الشهر الذي تلاه وهكذا...

في أواخر ديسمبر الماضي وجه الرئيس اعتمادات شهرية ثابتة ، بدون أي مسوغ لحوالي 20 شخصية ، وبمبالغ ضخمة ومتوسطة ، وفي يناير، بعد أن أطاحت ثورة الياسمين بالرئيس زين العابدين بن علي ، زاد العدد وزادت المبالغ ، ففي فبراير، وخصوصا بعد نجاح ثورة شباب مصر بإسقاط نظام حسني مبارك ، تهور الرئيس اليمني وكثف أوامره على الخزينة العامة مكبدا إياها المليارات في سبيل شراء ولاءات التأييد .

تعامل مع وزارة المالية بلا رحمة ، وخصوصا بعدما نصبت خيام الثورة في الساحات العامة وصمد شبابها أمام قناصاته المدربون على القتل جيدا.

وزاد كثف الرئيس صالح من جهوده في مواجهة الثورة وأخذ يبذل بسخاء ملايين الريالات لمشايخ كانوا يأتون إليه ولا يزالون بكشوفات طويلة وأسماء بعضها وهمية ، وكان بعضهم يتسلم الأموال فورا والبعض يحال إلى بنوك محددة ، ثم إن بعضهم وهم كثير يمنحهم الرئيس مبالغ كبيرة وفي الأسبوع التالي يأتون ليعطيهم الرجل أموالا إضافية. وفوق ذلك هناك أوامر باعتمادات شهرية تحت بنود مختلفة وبدون أية ضوابط أو مبررات سببية، ورغم إن بعض تلك الاعتمادات متفاوتة من 15000الى 30الف شهريا، إلا إن الأسماء كثيرة ونسبة كبيرة منهم عبارة عن مرافقين لبعض الشخصيات.

يواصل الرئيس علي عبدالله صالح استنزاف خزينة الدولة اليمنية وبالموازاة والسرعة نفسها يوزع السلاح.. فقد تحدثت وسائل الإعلام عن توزيع البنادق مختلفة الأنواع والأحجام بشكل واسع.

مئات الأوامر الرئاسية والاعتمادات الشهرية ، التي وجه بها الرئيس علي عبدالله صالح باعتمادات شهرية لأنصاره في غضون 3 أشهر ، لكن ومن أسبوع لآخر لا يرى المراقبون سوى أن شعبيته آخذة في التلاشي.

الرئيس صالح يقضي شهره الأخير في دار الرئاسة، وإذا ما غادر الرجل، وذلك بات مؤكدا، فإنه سيخلف وراءه كارثة اقتصادية مدوية ، كما يخطط لها، خصوصا وقد امتدت أوامره إلى أذون الخزانة والسحب على المكشوف، وصولا إلى السحب من الإحتياطي المركزي.

دراسة أميركية ترسم سيناريوهين لمستقبل اليمن: تسلُّم السلطة بشكل سلمي أو حرب أهلية


عائشة بن محمود

اعتمدت دراسة حديثة أنجزها مركز أبحاث أميركي سيناريوهين حول احتمال وقوع التغيير في اليمن التي تعيش اضطرابات سياسية منذ سنوات، ولكن زادت حدتها بعد اندلاع الثورات الشعبية في المنطقة العربية انطلاقا من تونس ومنذ نهاية العام الماضي.

ويرجح السيناريو الأول احتمال حدوث تغيير سياسي سلمي يتم خلاله تسليم الرئيس الحالي علي عبد الله صالح مقاليد الحكم إلى من سيخلفه في الحكم، تنفيذا لمطلب شعبي يضغط عليه منذ أشهر، في حين يتوقع السيناريو الثاني وقوع انقلاب دموي يقوده فريق من المؤسسة العسكرية اليمنية، وهو ما قد يؤدي إلى وقوع حرب أهلية، حسب دراسة أنجزها معهد المؤسسة الأميركي مؤخرا.

وقد تصاعدت موجة الاحتجاجات في اليمن خصوصاً بعد مقتل أكثر من 50 متظاهرا يوم 18 مارس الماضي على يد قوات الأمن و"قناصة" بلباس مدني، وهو ما أدى إلى حدوث انشقاق بين أجهزة النظام ذاته بما فيها المؤسسة العسكرية والقبائل.

وفي محاولة يائسة منه، أعلن الرئيس اليمني مجموعة من الإجراءات الإصلاحية، من ضمنها عدوله عن الترشح لانتخابات 2013، إلا أن هذه التنازلات لم تنجح في إطفاء فتيل الاحتجاجات في مدن عديدة من اليمن التي تنبئ لأن تكون عارمة، تضامنا مع باقي المدن التي تعرضت إلى قمع دموي من الأجهزة الأمنية خاصة بعد أن فقد النظام السيطرة على نحو 6 مقاطعات.

سيناريو: تحول سلمي للسلطة
تقوم الفرضيات الأساسية حول احتمال حدوث تغيير للسلطة سلميا في اليمن، على خلفية بقاء الوضع الراهن على حاله من دون تصعيد وعلى عدم معرفة الطرف الأساسي الذي سيمسك بالحكم لاحقا.

في هذا السياق، تتوقع الدراسة أن الأطراف المفاوضة التي تحث على التغيير ستكون حكومة انتقالية مؤقتة تعنى بالإصلاحات السياسية في اليمن.

وقد ذكرت الدراسة أسماء أساسية ستلعب دورا في العملية الانتقالية للبلاد منها الجنرال علي محسن الأحمر وأيضا شيوخ قبائل محورية وممثلين عن أحزاب معارضة متحالفة، هذا بالإضافة إلى أطراف أجنبية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي ومن أبرزها المملكة العربية السعودية.

وتتوقع الدراسة ذاتها بخصوص سيناريو التغيير السلمي أن يتولى نائب الرئيس الحالي عبدربه منصور هادي تسيير الحكومة الانتقالية بالتعاون مع مجلس مستشارين يتكون من أسماء معارضة بارزة ومع شيوخ قبائل أساسية من شمال اليمن خاصة. كما سيفرض المنشقون عن النظام الحالي وجودهم في هذه الحكومة مع احتمال وجود المعارضة المعترف بها حاليا في اليمن.

وتتوقع الدراسة الأميركية أن تقوم الحكومة الانتقالية على علاقات مؤسساتية راسخة للنظام الحالي وأساسا القبائل والمؤسسة العسكرية.

هذا السيناريو لا يستبعد استمرار الضغوطات الشعبية، فيما ستتركز أولويات جهود الحكومة الانتقالية على توفير المؤونة الأساسية والمرافق الخدمية للشعب. وترجح الدراسة أن يتم تغيير الحكومة في وقت قصير، ولكن تغيير الشكل النهائي للحكومة سيأخذ وقتا أطول.

على مستوى الحراك الداخلي يتوقع محررو الدراسة أن تقبل حركة "الحوثيين" المتمردة الحكومة الجديدة بشرط القيام بإصلاحات سياسية وتثبيت الأمن في مناطق الحوثيين.

وفي المقابل، يستبعد الأميركيون أن يتم التحكم في مناطق تحت سيطرة الحوثيين في وقت قصير، كما يتوقع تدخلا للجيش في هذه المناطق لاستتباب الأمن، وهو ما قد يؤدي إلى قرار إلغاء حالة الطوارئ في هذه المناطق التي قد تبقى تحت ضغط مشاحنات قبلية بين الحوثيين وبين القبائل الموالية للحكومة.

فيما يتعلق بالحراك الجنوبي في اليمن، فإن استقالة علي عبد الله صالح قد تدفع بالطلب إلى توحيد مختلف أطراف هذه الحركة، كما أن انقساما بين مختلف فصائل هذا الحراك الجنوبي، لا يستبعد في الوقت ذاته.

على المستوى الأمني فإن الدراسة تستبعد انقساما في المؤسسة العسكرية التي قد تساهم بشكل جذري في استتباب الأمن في البلاد وتهدئة المحتجين.

ويبقى تنظيم القاعدة حجر العثرة الأساسي الذي قد يحد من نجاح التغيير في اليمن حيث أن هذا التنظيم ينتهز فرصة سقوط الأنظمة للقيام بعمليات تعبئة لإنشاء إمارة إسلامية، حسب تقدير هذه الدراسة التي أشارت أن مثل هذه الخطوة قد تحدث أيضا في دول عربية أخرى تشهد انهيارا لأنظمة سابقة على غرار ليبيا وتونس ومصر.

على مستوى العلاقات الخارجية، فقد حصرتها الدراسة في أدوار قد تلعبها كل من الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها حيث ستساعد على إنشاء حكومة متينة قادرة على مواجهة خطر القاعدة رغم استمرار المشاعر الشعبية السلبية ضد الوجود الأميركي في اليمن.

خليجيا، فإن دول الخليج وعلى رأسها السعودية ستعمل على حدوث استقرار في اليمن، خاصة على مستوى الجنوب لتأمين استقرارها الداخلي، وقد يكون تدخل دول الخليج على مستوى هذه المرحلة اقتصاديا بالتوازي مع جهود مجابهة خطر القاعدة.

بدوره سيسعى النظام الإيراني لتدعيم علاقته مع الحكومة الانتقالية في اليمن كما قد يتدخل لمناصرة المتمردين الحوثيين مع الدفع لقيام نظام إسلامي.

وبصفة عامة، تتوقع الدراسة أن المرحلة الأولى من الفترة الانتقالية ستكون مضطربة في ظل استمرار الحكومة المؤقتة في مواجهة مطالب الشارع.

كما أن الوضع الانتقالي قد يؤدي إلى بروز معارضة جديدة تقودها رموز الثورة الشعبية من الشباب ومن الشارع اليمني. كما قد يتم تكوين جبهة معارضة من رموز النظام الحالي التي لم تنشق عن علي عبد الله صالح.

سيناريو: حرب أهلية
تعتمد فرضيات هذا السيناريو على احتمال أن التغيير سيكون على خلفية انقلاب عسكري وعلى فرضية إطاحة ناجحة بالرئيس اليمني الحالي. ولا تستبعد الدراسة الأميركية لجوء المنقلبين العسكريين إلى عنف دموي للإطاحة بالرئيس اليمني علي عبد الله صالح.

وسيتزامن اللجوء إلى هذه الطريقة في الإطاحة بالرئيس الحالي مع عامل استمرار احتجاجات الشارع التي ستتفاقم في حال خالف الشق العسكري الموالي للرئيس اليمني مسار الشارع وعمل على إسكات هذه الاحتجاجات بالقوة. أيضا يفترض قيام هذا السيناريو في حال فشل المفاوضات الحالية الدائرة لإرغام صالح على الخروج من الحكم ولدى حدوث تدخل عسكري في هذه الحالة فإن استمرار المفاوضات يعد صعبا.

وقد يأخذ شكل الإطاحة بالرئيس اليمني منحى دمويا والذي بدوره سيفرز حربا أهلية بسبب الطبيعة القبلية للمجتمع اليمني. ويتوقع الباحثون في هذه الدراسة أن تكون عملية خلع الرئيس اليمني في شكل اختطاف صالح أو إرغامه على الخروج من البلاد ونفيه أو اغتياله أو فوز الفريق العسكري المنشق على نظيره الموالي للرئيس اليمني.

وتتوقع الدراسة أن يكون الجنرال علي محسن الأحمر هو من سيبادر بعملية الانقلاب بعد انشقاقه عن النظام ومواصلة قيادته للمنطقة الشمالية الغربية في الجيش اليمن. كما أن هذا القائد العسكري هو من سيحدد شكل الإطاحة بالرئيس اليمني. وفي حال نجاح عملية الانقلاب، فإن هذا الجنرال سيرغم الموالين لعلي عبد الله صالح على الرضوخ للحكومة الانتقالية أو مواصلة القتال لصالح النظام السابق وهو ما سيدخل البلاد في صراعات مسلحة خطيرة.

وتكمن قوة الجنرال المنشق في سيطرته على الكتيبة الأكثر تسلحا بالإضافة إلى تموقع جهازه العسكري المهم في صنعاء

في المقابل فإن الرئيس اليمني يتمتع بتواجد كبير لعائلته في قوات الحرس كما يقود ابنه العميد أحمد علي عبد الله صالح الذي كان مرشحا لخلافته الحرس الجمهوري والقوات الخاصة. ويقدر عدد الفرق التي تنضوي تحت لواء الحرس الجمهوري بنحو 6 آلاف فرقة.

ويقدر العدد الإجمالي للجيش في اليمن بنحو 60 ألف جندي موزعين في ثلاث مقاطعات رئيسية في حين يقدر عدد القوات الأمنية المركزية بنحو 50 رجل أمن. وهي كلها فرق مازالت موالية للرئيس اليمني الحالي باستثناء الوحدة العسكرية التي يشرف عليها الجنرال الأحمر المنشق.

وتتوقع الدراسة أن تلعب القبائل دورا بارزا في التدخل العسكري للإطاحة بالرئيس اليمني، خاصة وأنها تسيطر على أقاليم مهمة حول صنعاء. كما لا يستبعد أن تتولى القبائل إرسال ميليشيات لمساعدة أي طرف تسانده في الصراع العسكري.

من جهتها ستعمل الأطراف الأجنبية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية على المطالبة بإنهاء الصراع المسلح الذي سيقود إلى تشكيل أرضية خصبة للقاعدة والحركات الإرهابية. كما يتم التسريع في وتيرة تدخل المنظمات الإنسانية.

كما ستعمل دول الخليج وخاصة السعودية على نشر قوات عسكرية على حدودها الجنوبية مع اليمن للحد من تسريب قوات القاعدة إلى أراضيها. ويستبعد أن تدخل باقي دول الخليج عسكريا وسيقتصر تدخلها على مساعدات إنسانية. بدورها ستعمل إيران على كسب أرضية متقدمة في اليمن في خضم هذه الأحداث من خلال دعم الحوثيين، خاصة وأنها عملت على مساندتهم في السابق.

وفي محصلة هذا السيناريو، يمكن القول إن الجنرال الأحمر سيلعب دورا بارزا في عملية الانقلاب الدموي كما أنه سيعمل في المقابل على إقامة حكومة مدنية مؤقتة، لكنه سيكون هو من سيمسك بالسلطة فعليا وخلف الكواليس. كما أن الصراع الدموي قد يؤدي إلى نمو منظومة التسيير المحلي للولايات في اليمن.

المناضل محمد الفسيل لـ"المصدر أونلاين": انتظرت هذه الثورة 65 عاماً.. سننتصر وسيسقط



لا أحد يجهل شخصية المناضل محمد عبدالله الفسيل والأدوار التي قام بها عبر مسيرة نضالية طويلة.. فقد شارك في حركة أحرار اليمن منذ العام 1940م، وساهم في تفجير ثورة 1948 كما ساهم في ثورة 26 سبتمبر عام 1962، وكان له شرف إعلان سقوط حكم بيت حميد الدين من إذاعة صنعاء، كما صاغ البيانين الأول والثاني لإعلان الثورة.

يخرج المناضل الفسيل كل يوم إلى ساحة التغيير التي أصبح بيته داخلا في إطارها لإسداء النصح والمشورة لشباب الثورة كأبٍ وكمستشار له خبرة طويلة في هذا المجال، وقد أعد خيمة لتكون غرفة عمليات على الأقل لشباب الشارع القريب منه، وجهزها للتواصل مع المحافظات وتبادل أخبار الاعتصامات، جهزها بالكمبيوتر والفاكس والتلفون والطابعة. كان ينوي أن ينصب الخيمة في الشارع لولا الزحام وعدم وجود مكان لها.

في الخيمة بساحة التغيير يتحدث الفسيل عن ولعه بتفاصيل ثورة الشباب الذين كسروا حاجز الخوف المستمر منذ 33 عاماً، واحتملوا كل شيء.. ويتوقع -من خلال معرفته الطويلة بصالح- أنه لن يسلم الأمور بسهولة ويسر لعدم تقديمه مصلحة اليمن على مصالحه الخاصة –حد قوله. ويضيف: هذا الرجل لا يمكن أن يترك البلاد إلا بعد أن يسفك المزيد من الدماء، لكنه لن يضعف ثورتنا بالغاز والرصاص، فنحن أقوى من الغاز والرصاص، إرادتنا من إرادة الله، وثورتنا أكبر منك يا مشير.

تساءل في حديث لـ"المصدر أونلاين" قائلا: "هل تنتظر من إنسان حكم 33 عاماً يمكن أن يتصور نفسه أنه ساقط!؟ لا يمكن أن يعتقد أنه سيسقط إلا حالما يسقط فعلياً"، وتوقع الفسيل أن تشهد الأيام القادمة انضمامات واسعة إلى صفوف الثورة سببها مجازر الرئيس التي يرتكبها في محافظات الجمهورية المختلفة، وأنه كلما ارتكب جريمة اشتعل الشعب.

يحلو له وهو يتحدث للكاميرا التي كنت أتبعه بها، أن يشبِّه الرئيس بـ"السمكة داخل الشبكة"، فإذا دخلت السمكة في الشبكة أغلقت عليها، فكلما حاولت أن تتحرك التفت الشبكة حولها حتى تختنق. يؤكد: "سيسقط، سيسقط.. أنا منتظر الحرس الجمهوري والأمن المركزي ولو بعد ارتكاب مجزرة أن ينفضوا عن صالح وينضموا إلى كما انضم علي محسن الأحمر.

لا يبدو الأمر مستبعدا عنده، ولإزالة الاستغراب من ملامح من يستمع إليه، يتساءل: من كان يظن أن علي محسن سوف ينضم للثورة!؟

65 عاما وأنا أنتظر هذه الثورة
بالنظر إلى عمر الرجل الثمانيني مقارنة مع مجايليه ممن فقدوا القدرة على التحليل والمتابعة وفي أحيان كثيرة تجدهم قد فقدوا الذاكرة.. يفاجئك المناضل الفسيل بقدرته البارعة على تحليل الأخبار بعد متابعتها معتمدا على مصادر كثيرة بينها صحيفة الأهالي والمصدر والناس ويرى بأنها من أفضل الصحف اليمنية التي يتابعها.

لم يكن هذا النظام المريض يعلم أن ثورة الشباب ستتحول إلى ثورة شعبية تشعل جذوة التغيير وتنفخ روح الشباب في الكهول والشيوخ والنساء والأطفال.. حين راح الفسيل يشرح لي هذه الحقائق وينتقل بي من مكان إلى مكان، لم تسعفه نشوة اللحظة التاريخية للتوقف لمجرد إمعان النظر والتحقق من شخصيتي واسمي ومكان عملي: "هذه ثورة الشعب، برغم أنني كبير الآن، لكن هذه ثورة الشعب التي انتظرتها 65 عاما انتظرتها في سجن نافع بحجة الذي سجنت فيه 13 عاما، كنت أحلم أن الشعب يقوم بثورته، حين كنت في السجن كان الشعب راقد، لكنه الآن ثار".

وبالمقارنة بين هذه الثورة الشبابية السلمية الشعبية وباقي الثورات التي شهدها اليمن، يقول الفسيل: "ثورة 26 سبتمبر 1962 كانت ثورة محدودة، مجموعة ضباط على مجموعة من أولاد المشايخ، ومجموعة من الأحرار، التجار، قاموا بالثورة، صحيح أنها ثورة من أجل الشعب، لكنها ليست بالشعب ومن الشعب، هناك فرق بين أن أقوم بثورة من أجل الشعب، وبين أن يقوم بالثورة الشعب نفسه.. الشعب الآن ثار لنفسه وأعتقد أن ثورتنا متميزة، ثورتنا لن تنهزم".

وفي آخر رسالة للرئيس قبل أيام قال المناضل للرئيس: "لم يبق وقت للتلاعب والفهلوة، هذا وقت أن تبدأ بالبحث عن مخرج، وأنا بحكم تجاربي معي لك مخرج مشرف..".

انتظر من الرئيس أن يتصل ليعرف ما هو هذا المخرج المشرف، أو يطلبه من الفسيل عبر صديقه عبدالعزيز عبدالغني، لكنه لم يتصل وارتكب الجريمة (يقصد مجزرة تعز).

ويواصل: هو يتخبط الآن مثل السمكة في الشبكة، ما عاد فيه أي أمل، أيش من مجنون، كل هؤلاء القتلى والجرحى!!

وفي رؤية له لما بعد نجاح الثورة توجه الفسيل بالنصح لشباب الثورة: "أنصح الشباب أن لا يتركوا الساحات إلا وهم منظمين، ينتظموا في حزب، في جبهة، في اتحاد، في أي شيء قبل أن يتفرقوا. ويضيف: لا بد عليهم أن يتعارفوا فيما بينهم، لا بد أن يسجل الشباب أسماءهم وبياناتهم بحيث أنني عندما أريد أن أبحث مع أحد الثوار أستطيع أن أحصل عليه بسهولة، خروج علي عبد الله صالح ليس هو الأساس".

ويتابع: "لا يجب أن يتركوا الساحات إلا بعد أن يتأكدوا أن الأمور بدأت تمشي بشكل كبير، ومنها توحيد الجيوش، لأن هذا الرجل جعل الحرس الجمهوري جيش، والقوات الخاصة جيش، وعمار أنشأ له جهاز مخابرات إلى جانب الأمن السياسي، وابنه الذي تخرج من لندن قريبا عمل له جيش، هذا إنسان لا يفكر إلا في نفسه وأسرته وكيف يحمي نفسه!!

كل الذين قدمهم الرئيس من الدماء والشهداء كقوافل حد قول الرئيس، كلهم من الجيش، كان يسخر عندما يسقط بعض الجنود الذين يقتلون ويقول بسيط أنا شاجيب بدلهم!!

ثم يعود إلى الرئيس مرة أخرى ليعطيه توصيفا جديدا: "عمله هو خلق الأزمات والحرب والقتل وإذكاء فتيل الحروب بين القبائل، هذا شغله الشاغل.. أول ما جلس على الكرسي، الناصريين استغربوا وقالوا ما هذا؟ يحكمنا رجل أمي!؟ هيا نثور، نحن أولى، فعملوا ضده انقلاب، ثم دشن حكمه بقتل أكثر من 20 شخص من الناصريين ومن غير الناصريين، وكون بعدها هدفا للاغتيالات.. ثم يمضي متسائلا عن مقتل "محمد خميس" في حراز، ومحمد الصبري في حجة".

ويؤكد الفسيل أن هذا السلوك استمر حتى بعد الوحدة..

هناك جيل جديد وثورة جديدة ستنتصر، هؤلاء الذين تراهم في الخيام بملابسهم العادية غير الأنيقة، هم الذين سيصنعون تاريخ اليمن الحديث.

يتمنى الفسيل على الصحف الأهلية الوطنية أن تواصل على ثورة الشباب، وكذلك بعض الصحف التي يقول إنها مدعومة من مراكز القوى، مؤكدا: ليس بإمكانها خدمة مراكز القوى الآن، لأن مراكز القوى لا تستطيع أن تزايد على صفحات الصحف الآن، فالصحف ستستحي أن تزايد على ثورات الشعوب –حسب كلامه.

بيان اللواء على محسن حول مجزرة اليوم 27-4-2011



قناصة ورصاص السفاح صالح على العزل بصنعاء 27 ابريل 2011.

من أروع تقارير فوزي بشرى عن حكم صالح


أطفال في عمر الزهور يزرعون مستقبلاً مشرقاً عنوان جميل في صفحات الثورة


أنهم أطفال ارادوا العيش بسلام .. وفي أمن وطمأنينة
 ولأنهم أرادوا مستقبلاً مشرقاً وغدٍ أفضل
نقول لهم أنتم الكبار .. وغيركم صغار
 وما أريقت دماء الشهداء إلا من اجلكم