تظاهر عشرات الآلاف من أبناء محافظة حجة، ظهر جمعة «وما النصر إلا من عند الله» للتأكيد على ضرورة الحسم الثوري، والمطالبة بمحاكمة صالح، وإحالة ملفه إلى محكمة الجنايات الدولية.
وندد المتظاهرون بمواصلة فرض العقاب الجماعي على الشعب اليمني، رافعين لافتات منددة بانقطاع الكهرباء والمشتقات النفطية وغلاء الأسعار.
وأكد المتظاهرون أن الثورة منتصرة وأن المسيرة متواصلة حتى النصر وتحقيق كامل أهدافها، مؤكدين رفضهم منح صالح أي حصانة من المحاكمة.
وعقب المسيرة أحيا عشرات الآلاف من أبناء حجة صلاة جمعة «وما النصر إلا من عند الله» بساحة الحرية بميدان حورة.
شهدت مدينة تعز اليوم السبت، قصفا واشتباكات متقطعة، في بعض الأحياء السكنية في المدينة، وقالت مصادر محلية بأن الشاب علي ناصر الذباحي (16 عاما) قتل الليلة برصاص قناصة في حي زيد الموشكي بوسط المدينة.
وكانت مدينة تعز شهدت نهار اليوم السبت هدوءا نسبيا، حيث خرج الآلاف من سكان المدينة في مسيرة احتجاجية للتندي بالقصف الذي تتعرض له المدينة منذ عدة أيام.
وقالت مصادر محلية بأن سكان شارع فرزة صنعاء تعرضوا للتهديد من قبل قوات صالح جراء استقبالهم لمسيرة مرت بشارع فرزة صنعاء بالورود والمياه، وأضافت المصادر بأن قوات صالح اتهمت سكان المنطقة باقتناء السلاح في منازلهم، وهددت بقصفهم مساء اليوم.
أيها اليمنيون الشرفاء الأحرار، ذكوراً وإناثاً، مقيمين ومغتربين، مستقلين ومتحزبين، شماليين وجنوبيين، حراكاً وحوثيين، ثواراً على النظام ومحايدين أو أنصاراً له "إلا من تلطّختْ يداه بدمٍ أو فسادٍ عظيم"..
إنه لا يخفى على أحدِكم ما يعانيه شعبنا اليوم من آلامٍ ومصائب أحاطت به من كل جانب نتيجةَ تشبّثِ نظام الفساد بالسلطة وإصرارهِ على الانتقام من شعبنا بشتى ألوان العذاب، وبأقسى أشكال العقاب الذي لم يسثنِ أحداً منّا حتى أنصارَه، وما وصَلتْ إليه ثورتنا الشبابيةُ من تعليقٍ بين السماء والأرضِ نتيجةَ تسييسها أولاً وعسكَرَتِها ثانياً، ذلك التعليق الذي أدخلَ بلدَنا الحبيب في نفقٍ مظلمٍ لن يصلَ بها وبنا إلا إلى الهاوية التي لن تقوم بعدها لنا قائمة..
إنّ ما يجري في ساحتنا اليوم لا يعدو كونَهُ صراعَ مصالح سياسيةٍ وشخصيةٍ وطائفية لا يمتّ إلى مصلحة الشعب والوطن بصِلَةٍ رغم أن الشعب هو المتضرر الوحيد منه.. مع العلم أن أطراف هذا الصراع المقيت وقياداته مستفيدةٌ منه كل الإستفادة بما فيهم نظام علي صالح، لأنه نظام فسادٍ وليس نظام دولَة، وأنظمة الفساد تستفيد من أجواء عدم الاستقرار أكثر من استفادتها من أجواء الاستقرار، فها هو اليوم ينهب ثروات البلد ويستنزفها أشدّ استنزاف دون رقيب أو حسيب، وربما كان قبل الثورة شيء من رقابةٍ، وحتى الفتات الذي كان يلقيه للشعب قبل الثورة امتنع عن إلقائه كإجراءٍ من إجراءات العقاب الجماعي الذي يمارسه علينا..
إن الخوضَ في تفاصيل ومقدماتِ وأسباب الواقع الذي نعيشُه اليوم ليس مجدياً، إذ أنني لن أكون أعلمَ ولا أعرف من أحدكم بشيء من ذلك، إنما أردتُ أن أذكّرَ نفسي وإياكم أننا كشعبٍ يمنيّ واحد يتكلم لغةً واحدةً ويؤمن بدين واحدٍ سنكون المسؤولين الوحيدين أمام الله والتأريخ والأجيال القادمة عن هلاك اليمن ومستقبلها لا سامح الله، وأننا المعنيون فقط لا غير بحل مشكلتنا اليوم التي ننتظر أن ينزلَ علينا حلها من السماء أو أن يأتي إلينا من رسُل الخليج أو الأمم المتحدة..
حتى متى سنظل نكذب على أنفسنا، ونلقي باللائمة على غيرنا، المشكلة أوضح من قرن الشمس وهي تحولُ الثورة إلى أزمة سياسةٍ بين النظام والمعارضة وإلى أزمةٍ عسكريةٍ بين خصمين اثنين احدهما لقبُه صالح وليس بصالح والآخر لقبه محسنْ وليس بمحسن.. وحلّ تلك المشكلةِ أيضاً واضحٌ بقدر وضوحها، ألا وهو تفجير الثورة على جميع قيادات الصراع السياسي والعسكري الذين يجرّونَ البلدَ إلى الهاوية..
أسألُكم بالله الذي يقصده الحجيج هذه الأيام بقولهم لبيك اللهم لبيك، هل هانت علينا اليمن إلى هذا الحد الذي نراها فيه تموت أمام أعيننا وتنجرف يوماً بعد يومٍ إلى هاوية سحيقةٍ من الصراع الذي لن يتركَ بيتاً إلا وهتك عرضَه واستباح حرمته ونظل مع ذلك متشبثين بمصالحنا الحزبية أو الشخصية أو الطائفية ومقدمين لها على مصلحة الشعب بأكمله والأجيالِ القادمة جمعاً، والله إن هذه لجريمةٌ أعظم عند الله من القتل، لأنه رضىً بالفتنة "والفتنة أكبر من القتلُ"..
أمّا إذا كنا بعد جرأتنا للخروج على السلطان نفسه لا نجرؤ أن نخرج على من هم دونه منزلةً ومن كانوا شركاء له أو متسترين عليه في الفساد، فوالله إن ذلك عين النفاق الذي لن ينصرنا به الله على الباطل ولو كنا أصحاب حقِّ..
فلنتقي الله في أنفسنا وفي شهدائنا وجرحانا وفي نسائنا وأطفالنا وفي أجيالنا القادمة التي خرجنا لتحديد مصيرها بين خيارات الذل والعز، والفقر والغنى، والحرية والعبودية، ولنرحم هذا الشعب وهذا الوطن بكلمة حقٍّ نقولها في وجه جميع المتسببين لهما بكل هذا الشقاء، ألا وهي كلمة "ارحلوا بصراعكُمُ النَّتِنْ.. ليعيش الشعبُ والوطنْ".. وإنها لكلمةُ حقٍّ ستكون أول بركاتها توحيد صفِّ شعبنا العظيم الذي انشقّ على نفسه متفرّقاً بين أطراف الصراع تلكَ..
لقد قاربَ عمر ثورتنا الشبابية المباركة على بلوغ التسعة أشهر، وهو عمر حملِ الجنين في أرحام الأمهات، فإذا احتسبنا بدقةٍ ذلك العمر من تأريخ الحادي عشر من فبراير واعتبرنا الفترة الماضية فترة اكتمال جنين الثورة ونضوجها، فسيكون يوم ولادتها الحقيقي بتأريخ الحادي عشر من نوفمبر القادم ( 11/11/11م)، وهو يوم جمعةٍ مباركة، ويوافق الخامس عشر من شهر ذي الحجة المبارك والذي تُختتم فيه شعائر الحج، بل إذا جمعنا أرقام اليوم والشهر والسنة لهذا التأريخ سنجد ناتجها 33 وهو عدد سنوات حكم علي صالح، ولا أظن اجتماع هذه الأسرار في هذا التأريخ صدفةً وإنما هي علاماتٍ يومٍ ميمونٍ ومباركٍ على ثورتنا وشعبنا إن شاء الله..
فلنجمِعْ أمرَنا قبلَ أن نحسمَه، ولنتحمل مسؤوليتنا التأريخية التي لا مفرّ لنا من تحمّلها إمّا طوعاً فيكون لنا شرف الدنيا والآخرة، وإما كرها فيكون علينا خزي الدنيا وعذاب الآخرة.. ولنعدَّ عدّتنا اللازمة لجعل هذا التأريخ الميمون (الجمعة 2011/11/11م) يوم اكتمالِ ثورتنا المباركة ويوم تصحيح مسارها الذي انحرفَتْ عنه ويوم اتحاد صفِّ الشعب بعد انشقاقه، وكل ذلك بمجرّد أن نضيفَ واو الجامعة إلى شعار "ارحل" ليصبح شعار ثورتنا "ارحلوا" ولتكون تلك أعظمَ وأشرَفَ وأقدسَ وأصدقَ واو جماعةٍ قيلتْ في التأريخْ.. ووالله أنني لا أشكّ قيد أنمُلة أن النصر لهذه الثورة والفرج لهذا الشعب مختبئانِ بينَ طيّاتِ تلك الواو التي لم نجرؤ على قولها بعدُ..
وكما قلتُ وظللتُ أقولُ منذ شهر إبريل، أعود قائلاً:
يا أيها المتصارعونَ بنا على أحلامنا..
لا زلتمو شُركاءَ في إيلامِنا.. شُركاءَ في إيهامِنا
فكفاكُمو كذباً، لأنّا لم نعُدْ نتحمّلُ
ما عاد بين وجوهِكم وجهٌ لدينا يُقبَلُ
فلتخجلوا، ولتحمِلوا سَوآتِكُم عنّا جميعاً..
.
.
.
وارحلوا
"وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم"
النصر والعزة للثوار الأحرار
والمجد والخلود للشهداء الأبرار
قناة اليمن الثورية: متابعات: خرجت صباح اليوم بمحافظة تعز اليمنية مسيرات حاشدة منددة بـ"جرائم" القوات الموالية للرئيس اليمني علي عبد الله صالح في تعز و صنعاء وأرحب ومطالبة المجتمع الدولي بتقديم الرئيس صالح ورموز نظامه للمحكمة الدولية .
وشارك مئات الآلاف في مسيرة حاشدة خرجت من ساحة الحرية وجابت شوارع بمدينة تعز مرددين الهتافات المنددة بالقصف المدفعي الذي تتعرض له المدينة من قبل القوات الموالية لصالح ,معتبرين ما تقوم به هذه قوات جرائم حرب ضد الإنسانية , وطالبوا مجلس الأمن الدولي بإحالة ملف علي صالح وأركان النظام إلى محكمة الجنايات الدولية.
ونفذا المتظاهرون وقفات احتجاجية إمام جبل حرة وفي المسبح و حي الروضة احتجاجا على استمرار قصف هذه الإحياء والتضامن مع المنازل التي تعرضت للقصف
وقامت قوات الحرس الجمهوري المتمركزة في المجمع القضائي-جبل جره-بتوجيه الدبابات على المتظاهرين السلميين اثناء مرورهم ووقفتهم الاحتجاجية امام الجبل .
وفي مديرية - شرعب السلام- مسقط رأس المحافظ الصوفي خرجت تظاهرات طلابية ونسائية حاشدة وغير مسبوقة شارك فيها عشرات الآلاف من أبناء المديرية منددين بالقصف الذي يطال مدينة تعز, مطالبين بتقديم صالح إلى المحكمة الدولية جراء " الجرائم" التي ارتكبها بحق اليمنيين .
وشهدت مدينة دمنة خدير تظاهرة سلمية شارك فيها الآلاف نددت بالمجازر التي ارتكبتها قوات صالح وأبنائه بحق أبناء وأحياء مدينة تعز والمتظاهرين السلميين في صنعاء , مطالبين بسرعة الحسم الثوري وإسقاط النظام وإنهاء حكم الرئيس صالح .
وكان المشاركون في هذه المسيرات قد حملوا لافتات تعتبر النظام الذي يقتل النساء والأطفال نظام لا يستحق البقاء
وجددت القوات الموالية لصالح الليلة الماضية قصفها المدفعي للأحياء السكنية في مدينة تعز استمرنحو 6 ساعات متواصلة .
وشنت القوات المتمركزة في مستشفى الثورة والمعهد العالي للعلوم الصحية قصفا على أحياء المسبح الروضة وزيد الموشكي وكلابة وأحياء مجاورة لساحة الحرية خلف إضرار مادية جسيمه
وقصفت الثكنة العسكرية ألمرابطه بالقصر الجمهوري ومعسكر الأمن المركزي ودبابات ومصفحات متمركزة قرب فرزة صنعاء حي الشماسي واستهدفت منازل ومساجد في الحي وخلف أضرار كبيرة باالمنازل والممتلكات
وقالت مصادر محلية لـ "التغيير" ان مناطق في شارع الستين والخمسين شمال مدينة تعز تعرضت لقصف بقذائف الهاون والدبابات أدى إلى تضرر منازل مواطنين في الهشمة .
وأفادت معلومات بأن مواجهات اندلعت بعد منتصف ليل أمس بين انصار الثورة وقوات صالح بالقرب سوق الجملة امتدت الى حوض الاشرف ومستشفى الثورة واستمرت حتى ساعات الفجر الأولى.
وتحدثت أنباء عن وصول قاطرة محملة بصواريخ "لو" إلى القصر الجمهوري من معسكر الجند التابع للحرس الجمهوري، قالت معلومات انها استخدمت في قصف ليل أمس و الليلة قبل الفائتة .
وعلم "التغيير" من مصادر مطلعة بديوان محافظة تعز إن المحافظ عقد اجتماع بالمجلس المحلي وقيادة المؤتمر الشعبي العام وأحزاب التحالف الوطني بالمحافظة لتدارس تفعيل ما يسمى باللجان الشعبية بالأحياء .
وطبقا للمصادر فان الاجتماع اقر توزيع الأسلحة على هذه اللجان في حارات المدينة والقيام بإعمال ضد الثورة والمؤيدين لها وبمساندة الاحهزة الأمنية .
ونفى المصدر صحة ما تناقلته وسائل الإعلام الرسمية حول الاجتماع او انه كرس لمعالجة أسباب التوتر بمدينة تعز بقدر ما كان تفعيل تصعيد العنف ضد الثورة والثوار حد قوله خصوصا مع تراجع التأييد الشعبي للنظام اثر اعمال القصف و الدمار والقتل الذي تتعرض له تعز.
وكان جنود تابعين للقوات الموالية لصالح قد زاروا بعض المنازل المتضررة من قصف ليلة أمس في جبل الشماسي وجوار جامع الحسين وحاولوا إقناع المواطنين بأن الموالين للثورة هم من فصفوا منازلهم في سابقة جديدة تنم عن إفلاس أخلاقي وصل إليه النظام
في لحظة عزٍ وشموخٍ وعنفوان تعلن عن ميلاد عهدٍ جديدٍ للأمة العربية الواحدة والتي تسطر فيها جماهير الأمة من المحيط إلى الخليج أروع صفحات المجد في ربيعنا العربي الذي أطل ألق نوره من الجسد المتوهج لأسطورة الثورة العربية وملهمها الشهيد محمد البوعزيزي وليعلن شباب الأمة عن ميلادٍ جديدٍ لتونس الخضراء والتي حملت رياح التغيير إلى مصر الكنانة ومنها إلى ليبيا الكرامة والتي توجت معركتها في التحرر بنصرٍ بطولي للشعب الليبي الذي ناضل ضد النظام العائلي لمجرم العصر وطاغية الزمان معمر القذافي وليثبت أبناء ليبيا أنهم شعبٌ عظيمٌ ينتمون إلى أمةٍ عظيمة .
يا عناوين الكرامة في ساحات الحرية وميادين التغيير :
إننا في اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية الشعبية نرى في حرية الشعب الليبي العظيم مناسبة لنقف إجلالاً وإكباراً للشعوب العربية التي خاضت معركة الحرية والكرامة وقدمت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى لتثبت أن مهر الحرية غالٍ وأن ضريبة الدم لا يدفعها إلا من يقدر شرف الحياة وهي الحقيقة التي أثبتت للعالم أجمع أن الأمة العربية من المحيط إلى الخليج هي أمة عظيمة صنعتها الآلام العظيمة وهي الآلام التي غرستها قوى الاستعمار والاستكبار العالمي ومن ورائها قوى الاستبداد في قلب الأمة وهي تعمل على تمزيقها ليقف اليوم كل عربي مع نفسه واقفاً أمام وسائل وأساليب التغيير التي تتكافا شرفاً مع الأهداف التي نؤمن بها ونناضل في سبيل الانتصار لها وفي مقدمتها الانتصار لقيم الحرية والعزة والكرامة وهي القيم التي خرج لأجلها شعبنا اليمني الصامد والمرابط في الساحات ومقدماً للتضحيات الكبرى في سبيل إسقاط النظام العائلي والديكتاتوري ولبناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة .
يا جماهير شعبنا اليمني العظيم :
إننا في اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية الشعبية لنؤكد على موقفنا الثابت والرافض للتعامل مع المبادرة الخليجية والتي أقرها قرار مجلس الأمن الدولي بشان اليمن وهو القرار الذي سنتعامل مع الجوانب الإيجابية التي تضمنها القرار والتي تؤكد على حق التظاهر واحترام حقوق الإنسان ونبذ العنف وإدانة قتل المدنيين مع تأكيدنا على رفضنا للمبادرة التي تمنح الحاكم حصانة من العقاب على جرائمه ولا تلبي مطالبنا في الحرية والكرامة والدولة المدنية وفي هذا الصدد فإننا نطالب المجتمع الدولي بمواقف أكثر صرامة في التعامل مع نظام صالح الإجرامي الذي يرتكب أبشع الجرائم بحق أبناء الشعب من خلال قصف المدنيين وقتل المعتصمين سلمياً وقطع الخدمات الرئيسية كالماء والكهرباء ولهذا فإننا نجدد دعوتنا إلى فرض عقوبات على نظام صالح وإلى تجميد أرصدته حول العالم كما ندعو المجتمع الدولي أن يسارع اليوم قبل الغد إلى نقل ملف جرائم صالح إلى محكمة الجنايات الدولية ونؤكد للعالم أجمع أن أي تأخير في ذلك سيكون سبباً في ارتكاب المزيد من الجرائم والتي من شأنها أن تهدد الأمن والسلام العالميين من خلال سلوك العصابات الاجرامية لصالح والتي تسعى إلى تحويل اليمن إلى منطقة حرب وصراع دائم .
أيتها الثائرات الحرائر .. أيها الثوار الأحرار :
إننا في اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية الشعبية لنقف إجلالاً وإكباراً أمام وعي ونضج الثوار وهم يحافظون على الطابع السلمي للثورة في وجه الجرائم البشعة التي يرتكبها صالح وعصاباته بحق أبناء الشعب اليمني ونقولها وبالفم المليان إننا بسلمية ثورتنا وصمودنا الأسطوري أمام آلة القتل والفتك لنضع الثورة أمام استحقاقاتها لأننا ندرك أن سلمية الثورة هي السبيل والضامن الوحيد لبناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة مؤكدين أننا لم ولن ننجر إلى حمل السلاح لأننا نؤمن أن عظمة الثورة اليمنية في سلميتها ووطنيتها على اعتبار أنها لم ترتهن إلى أي قوى خارجية ولم ترتهن سوى إلى هذا الشعب الصابر والصامد والمؤمن بقضيته التي يناضل من أجلها كما نؤكد أننا سنظل أوفياءً لدماء الشهداء التي أروت شجرة الحرية والكرامة وأوفياءً للجماجم التي شيدت بنيان اليمن الجديد والذي نتطلع إليه والدولة التي نحلم ببنائها وهي الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة .
المجد والخلود للشهداء .. الشفاء للجرحى .. الحرية للمختطفين ,,
وإنها لثورة حتى النصر ,,
صنعاء 27/10/2011م
ملامح غامضة لصالح بقلم/ هاني غيلان
يقال أن (نرجس) الذي سميت (النرجسية) تيمناً به لقي حتفه وهو يرمى بنفسه في الماء وراء إعجابه بنفسه وجماله، و (نمرود) الذي ادعى بأنه إله دخلت ذبابة إلى أنفه فأردته قتيلاً، و(نيرون) إمبراطور روما نحر عنقه ليموت أسوا ميتة، و(هاري ترومان) الرئيس الامريكي الاسبق - الذي أعطى الأوامر لإلقاء قنبلتين نوويتين علي مدينتي هيروشيما وناجازاكي باليابان مما أسفر عن مصرع مئات الالاف - يقال أنه كان مهووساً ومختلاً عقلياً، أما شاه إيران - الذي أباد ستين ألف فتى وفتاة من طلبة الجامعة في محاولة لردع ثورة الطلاب ضده - فقد كان مصاباً بإنفصام الشخصية، وها هو (هتلر) - الذي كان مصاباً بـ (التعصب الأعمى) فحول العالم كله إلى جحيم بعد أن أوقع به في براثن (الحرب العالمية الثانية) التي راح فيها عشرات الملايين من الضحايا والأبرياء - لا أحد يعلم حتى الآن تفاصيل إنتحاره !! كما يقال أن المحن تكشف عن معادن الرجال وأن الشدائد تظهر وجوههم الحقيقية، فالثورات العربية المعاصرة أوضحت لنا بجلاء جوانب أخرى من شخصيات رؤسائنا لم نكن نعرفها عنهم أو نتوقعها منهم من قبل، فرأيناهم ينتهجون سلوكيات إجرامية غاية البشاعة يترفع عنها زعماء العصابات الدموية، ولا يدل ذلك إلا على ميول عدوانية عنيفة ونفسيات مريضة جداً.. فالتضحية بأرواح المئات بل الالاف من شعوبهم في سبيل البقاء في الحكم، أو للمضي قدماً في مشاريعهم التوريثية مؤشر على (أنانية مفرطة) تحول بينهم وبين مجرد التفكير في ترك الحكم والعيش بسلام كمواطنين عاديين - كما يفعل غيرهم من رؤساء العالم ذوو الشخصيات السوية - ولكنه جنون العظمة والإستسلام لإيحاءات ذواتهم المتغطرسة التي تزين لهم بأنهم متفوقين وإستثنائيين ويمتلكون قدرات خارقة تؤهلهم لقيادة العالم أجمع وليس فقط أقطارهم اللاتي يحكمونها، وهو ما يمنعهم من رؤية الأمور بشكل موضوعي وسليم، والدليل على ذلك ما يردده أولئك الزعماء مراراً بأن تركهم للسلطة سيجلب لبلدانهم وللعالم الويلات، وإعتقادهم الجازم بأن شعوبهم الغبية لا يمكنها بأي حال الإستغناء عن طلتهم البهية، فبقائهم على الكرسي برأيهم هو بقاء للوطن بأكمله، بقاء للأمن والإستقرار والتنمية، ورحيلهم يعني إنهيار كل شيء.. أما خروج تلك الملايين وإعتصامها بالشارع فلا يدل بزعمهم إلا على مؤامرة دنيئة تخطط لها أطراف خارجية وتنفذها أياد داخلية حاقدة وحسودة - وعاقبتها الفشل بالتأكيد وحينها ستعود المياه إلى مجاريها - مما يدعوهم إلى وصف معارضيهم بأبشع الصفات فهم ثعابين وجرذان وحيات وعقارب، وخونة وعملاء، مما يبرر إستخدام أبشع صور القمع الوحشي ضدهم للقضاء على تلك المؤامرة المزعومة.. أما (مظاهرات الدفع المسبق) التي تحشد من حين لآخر للهتاف بحياتهم فهي - وحدها - مسيرات عفوية وسلمية وحضارية ومرخص لها تعكس حب الشعب ووفاءه للقائد الرمز...!! لذا لا بد من التأكيد على ضرورة إعداد بحوث متخصصة متأنية لدراسة صحة رؤسائنا النفسية والعقلية، خاصة أولئك الذين إستمروا في الحكم عشرات السنين - حيث باتوا أكثر من غيرهم عرضة للإصابة بتلك الأمراض كما يقول المختصون - وبالأخص في بلد مثل (اليمن) يقبض فيه الرئيس على كل مفاصل الدولة، بإشارة من يده تتحرك الجيوش وتقصف الطائرات وتسن القوانين وتًعدل الدساتير وترسم السياسات وتُغير الحكومات، وهو ما يجعل مصير الوطن بأكمله وحياة الملايين على كف عفريت !! ولنتحرى الدقة والموضوعية، فإن شخصية صالح تختلف عن غيره من الديكتاتوريين الآخرين - الذين أفرزتهم الثورات الراهنة على السطح - من عدة وجوه فهو: 1ـ ذو شخصية كاريزمية بسيطة ومميزة: يحب الظهور ولفت الأنظار ويتعمد الخروج عن المألوف وإلقاء التصريحات النارية والخطب العصماء، يضايقه الإطراء والمديح الزائدين، كما أنه موهوب جدا في كسب الاخرين وتعاطفهم، يتعامل مع الناس بأريحيه، يمتلك حس الفكاهة والنكتة والظهور بمظهر الريفي المحافظ على عاداته والمتمسك بالتقاليد والأعراف الأصيلة.. كما أنه يحاور ويسمع ويتقبل النقد بصدر أوسع من غيره – حتى نكون منصفين - ولكنه لا ينفذ إلا ما يراه هو، فالحوار معه عقيم ومضيعة للوقت، وتقديم النصيحة له لا جدوى منها، فهو يعتبر الحوار فرصة لكسب الوقت، ينتهي بفرض شروطه وإرادته، ويؤمن بأن الصحافة وحرية القول وسيلتان للتنفيس فقط.. 2ـ ردود الأفعال العشوائية والغير مدروسة تجاه المستجدات والأحداث: وهي من السلبيات الملازمة له خلال فترة حكمه، فخطاباته الإرتجالية دائماً ما تكون مليئة بالمغالطات، وذاكرته التي يعتمد عليها في سرد الأحداث القديمة دائماً ما تجير الوقائع لصالحه، رايناه مثلا خلال حرب الخليج يتسرع بالانحياز كلية للنظام العراقي الأمر الذي دفع ثمنه ملايين اليمنيين المغتربين وسبب كارثة للإقتصاد الوطني، ودهشنا به في بداية الأزمة يتسرع بإتهام أمريكا وتل أبيب بالتآمر عليه ثم يتراجع بعدها ويقدم إعتذاره، وسمعناه قبل أشهر يتخذ قراراً فجائياً بحل الحكومة وتكليفها بتسيير الأعمال، ولا يقوم بتعيين حكومة بديلة حتى الان.. ورغم ذلك فهو سياسي من طراز رفيع، خبير بإدارة الأزمات أو لنقل (الإدارة بالأزمات) وإستغلال التناقضات داخل المجتمع لمصلحته، وإن كان لا يمتلك رؤية مستقبلية واضحة تؤهله لقيادة مشروع وطني بعيد المدى ينهض بالبلد ويحل المشاكل المستعصية والمتفاقمة.. 3ـ لا يحب المواجهة: لم يكرر أخطاء من سبقه من الرؤساء، وتعلم من تجاربهم : فلم يهمش القبيلة تماماً ويغيب دورها ويقصي المشائخ والوجهاء ولكنه شجع على التناحر القبلي والتعصب والثارات، لم يصطدم برجال الدين ويحاربهم لكنه عمل بالمقابل على تكريس الفرقة والإنقسام بين العلماء، لم يمنع الحزبية ولكنه سعى لتفتيت الأحزاب إلى كيانات صغيرة متناحرة وضعيفة، كما أنه شديد الإرتياب وكثير الشك وحذر جداً عندما يتعلق الأمر بأمنه وسلامته الشخصية، ولهذا فقد إستطاع الإستمرار في الحكم لفترة طويلة مقارنة بمن سبقوه، وهذا يدل أيضاً على ذكاء فطري برغم أنه لا يمتلك أي شهادة عليا ولم يتلقى أي تعليم يذكر، لهذا نراه يحقر من شأن الأدباء والصحفيين والمثقفين لتعويض شعوره المرضي بالنقص.. 4- نجح في إنشاء حزب يرأسه، ولكنه فشل في بعث الحياة والروح لهذا الجسد الذي بقي ميتاً – مجرد ديكور هش بعيد عن الواقع لا نراه إلا في المناسبات والإنتخابات - يفتقر لخط سياسي ونهج فكري واضحين، الأمر الذي جعله أقرب إلى مزار للدراويش والمنتفعين وأصحاب المصالح أكثر من كونه حزب سياسي!! وبالرغم من الحروب الطاحنة التي حدثت في العهد الصالحي إلا أن الإستقرار والأمان ظلا موجودان إلى حد ما، بينما عانى المواطن بالمقابل من الغلاء والفقر وإنتشار البطالة وتفشي الأمية والأمراض، ناهيك عن إنعدام الخدمات الأساسية وغياب دولة المؤسسات والقانون التي تحافظ على نفسها وتستمر من بعده (برلمان قوي وفاعل، قضاء نزيه وعادل، جيش وطني متماسك، ومنظمات مجتمع مدني فاعلة).. 5- السيطرة المطلقة على أسباب القوة ومصادر المال: وإنتهاج سياسة (العصا والجزرة) عبر الترغيب والترهيب لمعارضيه، والإغراء بالمال والمنصب وشراء الذمم و تدبير الإغتيالات للخصوم، وإختزال كل السلطات في شخصه وفي يد أقاربه وحاشيته، ليستمر طويلاً في سدة الحكم عبر اجهزة بوليسية قمعية تراقب المواطنين وتحصي عليهم أنفاسهم، كما همش المخلصين والوطنيين والشرفاء وسعى لتشويههم وإبتزازهم - سواء كانوا أساتذة جامعة أو موظفين أو تجار أو سياسيين أو عسكريين - وأشاع ثقافة الإنتهازية والإنفلات في المجتمع، وشجع على نهب المال العام – لقناعته ربما أن الغارقين في الفساد والمنتفعين وأصحاب المصالح الضيقة يسهل تسييرهم والتحكم بهم والضغط عليهم - وبدلا من البدء بإتخاذ خطوات جدية لإصلاح الأوضاع المنهارة ومكافحة الفساد المستشري وإهدار لمال العام يتم التمويه غالباً بإصلاحات شكلية غير مؤثرة.. 6- تقلب المزاج وعدم ثبات السياسات: فحليف الأمس لديه عدو اليوم، يقدم الوعود ويتكلم كثيراً ولا يفي بوعوده مطلقاً، فنجده مثلاً خلال الإنتخابات الرئاسية الأخيرة يقدم برنامجاً إنتخابياً طموحاً ويقطع على نفسه الوعود تلو الوعود، وهو يعلم يقيناً إستحالة تنفيذها والوفاء بها.. كما أنه (حلو اللسان قليل الإحسان) يظهر غير ما يبطن، فيدعي مثلاً أنه زاهد بالكرسي وهو أكثر الرؤساء إلتصاقاً به وتمسكاً بتلابيبه بيديه وأسنانه، يدعي بأنه وحدوي بينما يكرس النزعات الإنفصالية والمناطقية والإنقسام المذهبي، يدعي بأنه شريك في مكافحة الإرهاب وهو يدعم القاعدة ويشجعها، يدعي بأنه يحارب الفساد وهو يقرب الفاسدين ويعينهم أرفع المناصب، يدعي أنه مع الديموقراطية وحرية الرأي بينما يضيق على الصحفيين ويبطش بالمعارضين، ويدعوا للإحتكام للصندوق والإنتخابات وهو يعلم أن النتائج ستكون معده سلفاً لصالحه. 7- التسويف والمراوغة: رأيناه مؤخراً كيف إعترف بالثورة الشعبية - وإن عاد وقال أنها ثورة سرق ومهربين وقطاع طرق – ثم وعد بأنه سيتنحى عن السلطة خلال أيام، لأنه مل منها وشبع!! قائلاً: ((سأسلمها لأيدي آمنة أو لرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، لا للإنقلابين المتآمرين على الوحدة والمنجزات، سأسلمها عبر الصندوق، في دار الرئاسة أمام الكاميرات وليس في غرف مغلقة)).. ثم عاد وفوض نائبه ببدء حوار جديد مع المعارضة، لنعود من نقطة الصفر، وهكذا دواليك، مما يدل على (شخصية سيكوباتية) تتفنن في اللف والدوران والخداع اللفظي بهدف الإنقضاض على الفريسة عندما يشعر بضعفها وركونها وإطمئنانها إليه، وفي الوقت الذي يراه مناسباً. فصاحب الشخصية السيكوباتية (المضادة للمجتمع) كما يقول عالم النفس (وليم جيمس) : ((لا يمكن ردّه عن غيّه وتجبره بل يمضي في تحجيم الضمير ونوازع الخير فيه حتى يضمحل، وصاحب هذه الشخصية حتى وإن بدا للناس شفوقاً رحيماً، فإن هذه الخصال تكون تغطية لما تنطوي عليه نفسه من حقد وقسوة وخبث وتحايل، وهكذا كلما أحس بالخوف والقلق والمهانة إزداد كبراً وعناداً وعنجهية، وتمادى في سوء ظنه بالجميع، والشعور بأنهم مكايدون يتربصون به الدوائر، وفي الحالات الشاذة يفقد الإنسان قدرته على إدراك الواقع بصفاء رؤية وحسن روية، والسبب في ذلك أن العقل حينئذ يعجز عن تحديد رغبة الغريزة الجامحة)).. في الأخير لا بد لنا كشعوب مغلوبة على أمرها أن نقر بأننا نتحمل جزء كبيراً من المسئولية التاريخية - لما وصلت إليه بلداننا اليوم - فالشعارات: (ما لنا إلا علي)، (الله معمر ليبيا وبس)، (بالروح بالدم نفديك يا بشار) تعتبر إدانة دامغة لنا نحن الشعوب ودليل على إسهامنا في صناعة الطغاة وتكريس الإستبداد، فأين نحن من ذلك الأعرابي الشجاع الذي وقف أمام الخليفة العادل عمر رضي الله عنه قائلاً له: (والله لو رأينا منك إعوجاجا لقومناك بسيوفنا)!! وهل نعاني بالمقابل من (سادية جماعية)، ((السادية: التلذذ بتعذيب النفس وإهانتها وإذلالها))، نعم نعم، أنشدنا لهم وهتفنا بإسمهم، تلونا لهم القصائد وعزفنا الموشحات، علقنا صورهم في كل مكان وأطلقنا عليهم الألقاب الكثيرة - التي لا يستحقونها - وبنينا لهم التماثيل - الضخمة التي جعلتهم يصدقون أنهم عظماء - ثم كنا أول من أسقطها وهدمها وداس عليها، في مشهد دراماتيكي عجيب أشبه ما يكون بذلك الأعرابي الأخرق الذي صنع صنماً من التمر وإتخذه إلهاً يعبد من دون الله، فإذا ما اشتد جوعه إلتهمه !
كتبت الاخت / وميض شاكر في احدى تعليقاتها على حائط صفحتنا .. ما نعتبره كلاما ذو مضمون قوي وهادف .. و نستأذنها في وضعه كمنشور باسم الصفحة .. شاكرين تفاعل الجميع معنا :
أتابع هذه الأيام تعامل الاعلام الغربي والعربي لقتل القذافي وانتخابات تونس. ما خلصت إليه هو أن الخبر والتوجه الاعلامي فعلا يصنع التاريخ!
لقد أكد الغرب برمته على أن المهم هو مستقبل ليبيا لا ماضيها. هم بذلك لا يكترثون لجريمة قتل القذافي ولا لمحاكمة أو مراجعة ما قد مضى وما يمكن للشعب الليبي أن يقوله أو يقترحه لأجل بناء دولة عظيمة بمثل ثراء ليبيا وتاريخها.
والأمر نفسه بالنسبة لثورة تونس، فاجراء الانتخابات هو الخطوة الأهم للاعلام شرقه وغربه. لكن مالا يهم أبدا هو أن هذه الانتخابات أتت على نحو يحمي الرأسمالية وحلفائها الإسلاميون وويسمح لاضاعة هدف الثورة التونسية الأساسي في الخبر والحرية والكرامة الوطنية.
وفي اليمن، صارت الأزمة السياسية والمسلحة بين شقي النظام هي الصورة الرسمية للقضية وتوارت خلفها الثورة وأهدافها. حتى أن عبارة "الشعب يريد اسقاط النظام" قد اختفت منذ زمن طويل عن الساحات. وأخيرا يأتي قرار مجلس الأمن ليعزز ويروج لهذه الموجة. ولا يوازي هذا الأمر في طمس ثورة الثورات العربية وأهدافها- وخاصة في اليمن- أكثر من حملة توكل كرمان على شخص صالح. ولا أرى في حملتها إلا استهداف صالح باعتباره النظام الذي خرجت ملايين اليمنيين لاسقاطه. لقد شخصنت توكل النظام وهذا ما يفيد الغرب.
الغرب الذي وقف ضدالثورات اللاتينية ومنعها من أن تبني ديمقراطياتها بنفسها، يفعل الشيئ نفسه ضد الأمم العربية اليوم. لا، بل يخترع اسما منمقا لها ويقول "عصر الربيع العربي". ثم نردده نحن بكل طيبة. وبهذا الاسم تحصد جوائز نوبل. اليوم قال أحد المعارضين التونسيين على قناة البي بي سي: "نحن لا نعيش ربيعا عربيا بل خريفا عربيا فالأنظمة لم تسقط".
اعذروني على الاطالة، لكن ما أردت قوله باختصار هو ضرورة استيعاب الخطاب الاعلامي الموجه لمصائر الشعوب والموجه لصناعة سياستها وتاريخها. وهذا الاستيعاب يحتاج إلى وعي كافٍ ليس بخلفيات علاقات السلطة والمصلحة في الداخل والخارج، فهذا أمر كبير علينا، لكنه مستحب. ولكني أؤكد على ضرورة رفع الوعي بما تريده الشعوب العربية ومنها الشعب اليمني، ولماذا خرجت للشوارع وتجرعت الأحزان والمخاطر وقدمت التضحيات.
لذا فلا ضير من النشر والترويج والاعلام لصفحة "ارحلوا" فهذا أقل ما يمكننا فعله في مواجهة مكينة الاعلام الهائلة التي تصنع السياسة والتاريخ اوالأقدار بدلا عن إرادة الشعوب.